أغنى الناس هو القانع

سلسلة من كتاب : كيف تصبح غنيا ثريا / الدمستاني

مقدمة / الرزق و السعة

08 أغنى الناس هو القانع

الغنى الحقيقي هو غنى النفس بالقناعة بالرزق و هو الكنز الذي لا يفنى و لا ينفد ، و عن الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام : (من قنع بما رزقه الله فهو أغنى الناس)[1].

و قال أمير المؤمنين عليه السلام : (القناعة مال لا ينفد ولا يفنى)[2].

و قال عليه السلام : ( ارض من الرزق بما قسم لك تكن غنيا)[3] .

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته للإمام علي عليه السلام :

يا علي ثلاث من لقى الله بهن فهو من أفضل الناس : من أتى الله بما افترض الله عليه فهو من أعبد الناس ، ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس ، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس[4]. و قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( شر الفقر فقر النفس)[5].

و عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله : الدنيا دول ، فما كان لك منها أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه ، ومن رضي بما رزقه الله قرت عينه[6].

و في وصية للنبي صلى الله عليه و آله وسلم إلى الإمام علي عليه السلام : يا علي ينبغي أن يكون للمؤمن ثمان خصال : وقار عند الهزاهز ، وصبر عند البلاء ، وشكر عند الرخاء ، وقنوع بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب و الناس منه في راحة[7].

و قال عيسى ( عليه السلام ) لأصحابه : يا معشر الحواريين لأنتم أغنى من الملوك ، قالوا : وكيف يا روح الله ؟ وليس نملك شيئا ، قال : أنتم ليس عندكم شيىء ولا تريدونه وهم عندهم أشياء ولا يكفيهم[8].

[1] – الكافي – الشيخ الكليني – ج 2 – ص 139، شرح أصول الكافي – مولي محمد صالح المازندراني – ج 1 – ص 243

[2] –  نهج البلاغة ، باب الحكم ، حكمة 57 ، 475

[3] – عيون الحكم والمواعظ – علي بن محمد الليثي الواسطي – ص 75

[4] – الخصال – الشيخ الصدوق – ص 125

[5]– عيون الحكم والمواعظ – علي بن محمد الليثي الواسطي – ص 295

[6] –  الأمالي – الشيخ الطوسي – ص 225 ، كتاب التمحيص – محمد بن همام الإسكافي – ص 53 ، مستدرك الوسائل – الميرزا النوري – ج 13 – ص 37

[7] – بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج 64 – ص 294 ، الكافي – الشيخ الكليني – ج 2 – ص 230 (عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال :وقور عند الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة ، إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أخوه واللين والده).

[8] – شرح أصول الكافي – مولي محمد صالح المازندراني – ج 1 – ص 172

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *