استفتاءات حول إسقاط الجنين و الاجهاض

السؤال: ما هي دية إسقاط الجنين في كلّ مرحلة من مراحل تكوّنه؟

الجواب: يكفي دية الحمل بعد ولوج الروح فيه دفع خمسة آلاف ومائتين وخمسين مثقالاً من الفضة إن كان ذكراً، ونصف ذلك إن كان أنثى، سواء أكان موته بعد خروجه حياً أم في بطن أمه على الأحوط لزوماً.

 

ويكفي في ديته قبل ولوج الروح فيه دفع مائة وخمسة مثاقيل من الفضة إن كان نطفة، ومائتان وعشرة مثاقيل إن كان علقة، وثلاثمائة وخمسة عشر مثقالاً إن كان مضغة، وأربعمائة وعشرين مثقالاً إن كان قد نبتت له العظام، وخمسمائة وخمسة وعشرين مثقالاً إن كان تام الأعضاء والجوارح، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى على الأحوط لزوماً.

 

وتستوي خلقة الجنين في فترة تستغرق ثلاثة أو أربعة أشهر من زمان انعقاد نطفته ثمّ تحل فيه الروح الإنسانية، وفي تحديد مراحل تكوّنه إشكال، والمشهور في تحديد مراحله أنّه أربعون يوماً نطفة وأربعون يوماً علقة وأربعون يوماً مضغة، ولكنّه محل إشكال أو منع، والأحوط مع الشكّ في انتقاله من أيّة مرحلة إلى أخرى التراضي في ديته بصلح أو نحوه، وإن كان الأقوى الاجتزاء فيها بالمقدار الأقل ما لم يثبت الانتقال.

 

 السؤال: هل تعتبر المرأة التي خضعت لعملية الاجهاض (الكورتاج)نفساء ؟

الجواب: اذا كان ذلك لاخراج الجنين وكان خلقه مكتملاً فهي نفساء والا فلا.

 

السؤال: متى تُبعث الروح في الجنين؟ وهل لذلك علاقة بحلّيّة الإجهاض وحرمته؟

الجواب: تلج الروح في الجنين في الشهر الرابع من الحمل إن لم يثبت ولوجها فيه قبل ذلك بفضل الوسائل الحديثة، وفي حالات تضرّر الأم على نفسها أو وقوعها في الحرج الشديد من بقاء الجنين يجوز لها إسقاطه قبل ولوج الروح فيه، ولا يجوز بعد الولوج حتى في الحالتين المذكورتين على الأحوط وجوباً.

السؤال: جنين مصاب بمرض خطير فيفضّل الأطباء أن يسقطوه؛ لأنّه لو ولد فسوف يكون مصاباً بعاهة خلقيّة فيعيش مشوّهاً، أو يموت بعد الولادة، فهل يحقّ للطبيب إسقاطه؟ وإذا أسقط فمن يتحمّل الدية؟

 

الجواب: مجرّد كون الجنين مشوّهاً أو أنّه سوف لا يبقى حيّاً بعد ولادته إلاّ لفترة قصيرة لا يُسوّغ إجهاضه؛ فلا يجوز للأم أن تسمح للطبيب بإسقاطه، كما لا يجوز ذلك للطبيب المباشر للإسقاط وإن فعل فيتحمّل الدية والكفارة.

 

نعم؛ إذا خافت الأم الضرر على نفسها من استمرار وجوده أو كان موجباً لوقوعها في حرج شديدٍ لا يُتحمّل عادة وإن كان ذلك لما تعانيه بعد الولادة في سبيل رعايته والحفاظ عليه فإنّه يجوز لها عندئذٍ إسقاطه ما لم تلجه الروح، وأمّا بعد ولوج الروح فيه فلا يجوز الإسقاط مطلقاً، حتى في مورد الضرر والحرج على الأحوط وجوباً.

السؤال: في بداية زواجي حصل لديَّ حمل، وكنت رافضة لهذا الحمل نفسياً لظروف خاصة، بدء الحمل بالنزيف بعد شهر واحد ولم أحاول إيقاف النزيف أو إنقاذ الجنين إلا في آخر الأيام، ولكن لم ينفع، وتوقّف النبض عندما كان عمر الجنين ثمانية أسابيع. منذ تلك الأيام مرّت تسعة أعوام ولم أحمل مرّة أخرى، ولم يمر يوم في حياتي إلا وأنا أبكي ويتقطّع قلبي ندماً ليس فقط لأنِّي لم أحمل، بل لأجل الروح التي لم أعطها حقّها في الحياة، وكذلك لأجل ذنبي في التهاون وكيف سيكون عقابي عند الله! ساعدوني ما هي كفارة ذنبي وهل أنا قاتلة لتلك النفس؟ هل يسامحني الله ويرزقني الذريّة مرّة أخرى، فلا يعلم أيّ شخص بآلامي وأحزاني، وقد بدات تظهر عندي بعض الأمراض نتيجة سوء حالتي.

الجواب: إذا تساهلتِ في التحفّظ من سقوط الجنين بما يلزم من استعمال الدواء والاستراحة البدنية فكان ذلك سبباً في سقوطه واقعاً كنت آثمة، ولكن لا تثريب عليك بعد التوبة والاستغفار؛ فإنّ الله تواب رحيم.

هذا؛ ولا تجب الدية والكفارة إلا فيما إذا أُحرز سقوطه لأجل ذلك وانتسب إليك عرفاً بحيث يقال: إنّكِ أسقطتِ الجنين كما لو مارستِ نشاطاتك الاعتيادية التي تؤدّى إلى إسقاطه.

السؤال: اذا اشترك الزوجان في اسقاط الجنين فعلى مَن تكون الدية؟ ولمن تدفع؟

الجواب: تكون الدية عليهما للطبقة الثانية اي الاخوة والاجداد.

السؤال: متى تُبعث الروح في الجنين؟ وهل لذلك علاقة بحلّيّة الإجهاض وحرمته؟

الجواب: تلج الروح في الجنين في الشهر الرابع من الحمل إن لم يثبت ولوجها فيه قبل ذلك بفضل الوسائل الحديثة، وفي حالات تضرّر الأم على نفسها أو وقوعها في الحرج الشديد من بقاء الجنين يجوز لها إسقاطه قبل ولوج الروح فيه، ولا يجوز بعد الولوج حتى في الحالتين المذكورتين على الأحوط وجوباً.

السؤال: هل يحقّ للأم أن تسقط جنينها من دون خطر على حياتها إذا كانت غير راغبة به ولم تلجه الروح؟

الجواب: لا يبرّر لها ذلك إسقاط الجنين، وإن فعلت فعليها الدية والكفارة، إلاّ إذا أوجب الحمل وقوعها في الحرج الشديد الذي لم تجرِ العادةُ بتحمّل مثله فلا يحرم حينئذ قبل ولوج الروح.

المصدر : الاستفتاءات من موقع المرجع الديني الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني (د.ظ.)

/https://www.sistani.org/arabic/qa

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *