أسألة و أجوبة حول العقيلة زينب عليها السلام

نبارك لكم ذكرى مولد العقيلة زينب عليها السلام 05/05/05 هــ ، و هذه مجموعة من الأسئلة حول شخصية بطلة كربلاء العقيلة عليه السلام، من موقع مركز البحاث العقائدية.

السؤال: ما معني كلمه (العقيله) ؟ ومن أطلقه على زينب الكبرى؟

الجواب:

كلمة العقيلة تدل علي العظمة والحشمة والجلالة والوقار والسيادة في لسان العرب، والعقيلة من النساء الكريمة المخدّرة، وفي حديث علي (عليه السلام) (المختص بعقائل كراماته), والعقائل جمع عقيلة وهي في الأصل المرأة الكريمة النفيسة ثم استعمل في الكريم من كل شئ من الذوات والمعاني ومنه عقائل الكلام وعقائل البحر أي درره.

 

السؤال: لماذا مرقد زينب (عليها السلام) في سوريا؟

نعلم بان السيدة زينب (عليها السلام) بعد خروجها من المدينة ذهبت الى كربلاء ومن كربلاء سبيت الى الشام ومن الشام الى المدينة فكيف اصبح مرقدها (عليها السلام) في الشام ؟
الجواب:

ذكر المؤرخون رجوعها إلى الشام مرة أخرى , وفي سبب الرجوع عدة أقوال , منها :

المجاعة التي أصابت أهل المدينة , فهاجرت (عليها السلام) مع زوجها عبد الله إلى الشام وتوفيت هناك, وهناك أقوال أخرى .

السؤال: بعض مضامين زيارة الناحية لا تشملها

اما بعد هناك بعض من الرواديد الحسينية يقولون( صرخت زينب من عظم المصاب الجلل ، تلطم الخد وتنشر شعرها …الخ).السؤال هنا كيف السيدة زينب نشرت شعرها وكيف رفعت الحجاب من على رأسها وهي من بيت الرسالة وبكت على ابيها المرتضى (ع) وهل نشر الشعر ونزع الحجاب جائز في الاسلام ؟
الجواب:

الرواديد اخذوا ذلك من زيارة الناحية المنسوبة للإمام المهدي (عج) والتي فيها خلاف في مدى صحة نسبتها للإمام(عليه السلام)، وخلاف آخر في اضافة بعض الفقرات اليها، لان الروايات التي تذكرها تختلف في بعض الفقرات. وللمزيد ارجع الى الموقع: الاسئلة العقائدية: الإمام الحسين(عليه السلام) (زيارة الناحية المقدسة).
ثم إنه حتى لو ثبت سند زيارة الناحية وثبتت تلك الفقرة فيها وهي: ( فلما رأين النساء جوادك برزن من الخدور ناشرات الشعور….) فانه لابد من حمله على بعض النساء وليس كل النساء فلا يشمل ذلك بعض النساء الصابرات من أمثال العقيلة زينب (عليها السلام) وبعض الهاشميات.
يقول السيد مرتضى العاملي في كتاب (خلفيات كتاب مأساة الزهراء(ع) ج2 ص 182): ((وذلك لان ظروف الحرب الضارية ربما توجد حالة من الذعر والاندهاش تؤدي بالنساء أن يخرجن على حالة لا يخرجن عليها في الظروف المعادية والنساء اللواتي حضرن كربلاء من مختلف القبائل العربية وقد يكون فيهن نساء يسرع اليهن الخوف ونساء أكثر صلابة وثباتاً، فلم يكن كل من حضر من النساء في كربلاء في مستوى زينب (عليها السلام) من حيث المعرفة والصلابة والثبات((.

السؤال: هل بلغت السيدة زينب (عليها السلام) العصمة المكتسبة

هل هناك عصمة صغرى لزينب الكبرى عليها السلام او لمثيلاتها كما يقال فاطمة معصومة قم كما يرددها بعض الخطباء والمحدثين ؟

الجواب:

قد يقال ببلوغ السيدة زينب (عليها السلام) مرتبة العصمة المكتسبة وهي غير العصمة المجعولة من الله سبحانه وتعالى للأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، وإنما هي عصمة مكتسبة يصل إليها المرء بطاعته لله عز وجل وتفانيه في تطبيق أوامر الشريعة المقدسة، ولا يبعد بلوغ السيدة زينب (عليها السلام) هذه المرتبة، كما لا يبعد بلوغها من فاطمة (معصومة قم) فقد شهد لها على رغم صغر سنها بالتفاني في الطاعات والتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.

السؤال: زينب بنت علي بن أبي طالب (عليها السلام) وعصمتها المكتسبة

الجواب:

إن الالتزام بالاحكام الشرعية مع مراعاة الاحتياط والابتعاد عن الشبهات تولد لدى البعض درجة عاليه من التقوى تعصم الانسان من الوقوع في الذنوب وان الاقبال على الله تعالى ودوام الذكر له تعالى يولد لدى الانسان حالة من الذكر بحيث لا يحصل عنده النسيان فاذا قلنا لزينب (عليها السلام) عصمة فلا يكون الا من تلك العصمة المكتسبة التي تحصل عند الانسان في زمن الاقبال على الله تعالى والوصول الى درجة عالية من التقوى وهذه العصمة المكتسبة تختلف عن العصمة التي نثبتها للانبياء والائمة المعصومين (عليهم السلام) فانها ثابتة لهم منذ الولادة والى الممات من جميع الذنوب ومن السهو والنسيان والخطاء، وان هذه العصمة المكتسبه تعني عدم المفارقة عن طريق العدل والطاعة وعدم السلوك في طريق القبيح والمعصية. والذي شهد لعصمة سيدتنا زينب الكبرى (سلام الله عليها) بالمعنى المتقدم:

1ـ ان الامام الحسين (عليه السلام) حملها مقداراً من ثقل الامامة أيام مرض الامام السجاد (عليه السلام) وأوصى اليها بجملة من وصاياه، وأنابها الامام السجاد (عليه السلام) نيابة خاصه لبيان أحكام الدين واثار الولاية، كما نلاحظ في حديث (اكمال الدين للصدوق ص45 ج27) و(الغيبة9 للشيخ الطوسي الذي جاء فيه: ((ان الحسين بن علي أوصى أخته زينب بنت علي بن أبي طالب (عليهم السلام) في الظاهر وكان ما يخرج من علي بن الحسين ينسب الى زينب بنت علي تستراً على علي بن الحسين (عليه السلام))).

قول الامام السجاد (عليه السلام) لها بعد خطبة الكوفة في حديث حزيم بن شريك الاسدي في (الاحتجاج): (انت بحمد الله عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة)، فان هذا العلم غير المحتاج الى التعليم هو من شأن المعصوم فيكشف علمها عن عصمتها. (راجع العقائد الحقة ص345).

السؤال: عدم تسلط الشيطان عليها

لقد ورد في وصية الإمام الحسين لزينب عليهما السلام  : (( أخيه تعزي  بعزاء الله لايذهبن بحلمك الشيطان)) وهنا السؤال : هل للشيطان سلطان على مثل الحوراءعليها السلام ؟

الجواب:

إنّ الإمام الحسين (عليه السلام) لمّا كان يعلم بعظم المصيبة التي ستتحملها السيدة زينب سلام الله عليها أراد تنبيهها إلى مدخل من مداخل الشيطان يستطيع من خلالها سلب حلمها وعقلها, فالإمام الحسين (عليه السلام) أراد بكلامه هذا أن يدفع عنها خطراً, ودفع الخطر المحتمل لا يعني أنّ للشيطان سلطاناً عليها, بل هي من خلال سلوكها ومن خلال استماعها إلى وصايا الحسين (عليه السلام) استطاعت أن تعصم نفسها من خطر الشيطان, فالعصمة من الشيطان التي إن أردنا القول بها جاءت من سلوك وعمل السيدة زينب سلام الله عليها, وواحدة من تلك الأعمال هو أمتثالها لوصايا الحسين (عليه السلام).

السؤال: بعض ما جرى عليها في الكوفة

ورد عن السيدة زينب (ع) عندما دخلوا الشام وتصدق بعض النساء قالت : ان الصدقة علينا حرام اهل البيت. ومعلوم في الفقه المراد منها الواجبة فهل يحمل النص على الاباء والصبر عن قبول صدقة اهل البغي ام انه يحمل على شمولهم لخصائص النبوة ومنها اجتناب حتى الصدقات المستحبة اجيبونا ماجورين

الجواب:

في مصباح الفقاهة للسيد الخوئي  ج 1 ص 802 :

لا دليل على حرمة مطلق الصدقات على الهاشميين، وإنما تحرم عليهم الصدقة الخاصة، أعني زكاة المال والبدن. ولا يبعد أن تحرم عليهم أيضا الصدقات التي تعطى لدفع البلاء ورد القضاء، فإن في ذلك مذلة ومهانة لا تناسب الذرية الطاهرة، ومن هنا كانت زينب الكبرى (عليها السلام) تأخذ الطعام من أطفال أبي عبد الله (عليه السلام) وترميه إلى أهل الكوفة وتقول: ويلكم يا أهل الكوفة إن الصدقة علينا حرام.

السؤال: واصلت مسيرة الامام الحسين (عليه السلام)

من معتقداتنا ان السيدة زينب (ع) واصلة مسيرة الحسين (ع)… فهل لنا أن نعرف أين يكمن هذا التواصل من هذه السيدة الجليلة (ع)‌ .. والى اي مدى..؟

الجواب:

يمكن هذا التواصل في عدة نقاط:
أولاً: نفس أسرها والسير بها من بلد إلي بلد فإن القوم أرادوا ليطفئوا نور الله تعالى وادعوا أن الحسين (عليه السلام) خارجي من الخوارج قضي عليه خليفة المسلمين لكن ظهر كذبهم ووجلهم من وجود الأسري وبالخصوص زينب الكبري حيث إن نساء الكوفة كنّ يعرفنها بشكلها وشمائلها وصوتها وهكذا في كل بلد كان يظهر للناس أن الأسرى هم آل محمد (صلي الله عليه وآله وسلم) وان الحسين (عليه السلام) قتل لأجل الخفاظ علي دين جده فكان أهل المدن يظهرون الحزن والبكاء لهم بعد مااستقبلوهم باظهار الفرح والسرور والشماتة.

ثانياً: أنها حفظت حياة الامام علي بن الحسين (عليه السلام) في مواطن عديدة وبذلك تحفظت على بقاء الولاية والامامة التي هي إمتداد لخط الامام الحسين (عليه السلام) وقد بلغ بها الأمر الى أن ألقت بنفسها علي ابن أخيها وقالت: إن كنتم تريدون قتله فاقتلوني قبله. حتى قال الأعداء! عجباً للرحم.

ثالثاً: الأهم من الجميع خطبها العديدة المدوية التي ألقتها في الكوفة‌ والشام وكلماتها وأقوالها في طوال السير من الكوفة الى الشام حيث فضحت الحكم الاموي وبيّنت للناس أهداف الثورة الحسينية ونتائجها وآثارها ودعت الناس الى الاقتداء بالحسين (عليه السلام) في الوقوف بوجه الظالمين ونادت بأعلى صوتها أن الحسين (عليه السلام) سوف يبقى خالداً وان أعدائه وقاتليه سوف يضمحلون وتمحى آثارهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *