ممثل المرجعية العليا في اوربا يحي ليالي الاربعين في العاصمة الرومانية بخارست

20 صفر 1442هـ

احيت حسينية الزهراء (ع) في بخارست مجلسها الاربعيني لليالي 19 و20 من شهر صفرويوم الاربعين بالاحاديث التالية:

ليلة التاسع عشر: حيث كان الحديث عن الامامة وانها مجعولة بنص الهي علي لسان النبي الاكرم محمد (ص) وقد استشهد بالاية الكريمة ((وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا واوحينا اليهم فعل الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين)) قائلا: ان هذا الجعل هو جعل رباني كالذي كان للانبياء السابقين لقوله تعالى ((يا داوود انا جعلناك خليفة في الارض)) و((اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين)) و((يجتبي من رسله من يشاء)) و((الله اعلم حيث يجعل رسالته))، ومنصب الامامة للائمة الاطهار (ع) صرّح النبي (ص) به في اكثر من مناسبة ومناسبة في حياته باحاديث متعددة روتها صحاح القوم ومسانيدهم وبالفاظ متعددة ما بين (اثنا عشر خليفة) و(اثنا عشر نقيبا) و(اثنا عشر اماما)، وفي بعضها نص (ص) فيها على اسمائهم والقابهم (ع)، ويمكن معرفة ذلك بالرجوع الى كتاب فضائل الخمسة في الصحاح الستة للفيروز ابادي، وغيره من كتب الفريقين

ومحصّل القول: ان امامة الائمة الاثنا عشر (ع) نشأت مع النبوة لا بعدها كما يدعي البعض بأن نظرية الامامة جاءت متأخرة في القرن الرابع او الخامس الهجري، من دون ان يكون عنده دليل او اثبات على ذك، والدليل عكسه. واشبع سماحته هذا الموضوع باحاديث الفريقين ومن كتبهم ومسانيدهم وصحاحهم، وقال ان امامة الامام علي بن موسى الرضا (ع) تاسع ائمة المسلمين جاءت كجزء من هذا المكون الرباني .

ثم تحدث سماحته بين التفصيل والاجمال عن حياة الامام الرضا (ع) العلمية والاخلاقية والتربوية والتي ختمت بالشهادة، ودفن بخراسان حيث مزاره الان

وقبر بطوس يا لها من مصيبة            توقّد بالأحشاء في الحرقات

إلي الحشر حتي يبعث الله قائما            يفرّج عنّآ الهم والكربات

اما ليلة العشرين من صفر (ليلة الاربعين) فقد تعرض سماحته الى الادلة المتواترة من الائمة الاطهار (ع) على استحباب زيارة الامام الحسين (ع) مشيا على الاقدام وسن هذه السيرة الامام المجتبى (ع) بالمشي على الاقدام لبيت الله الحرام حجا وعمرة، مضافا الى هذا فقد عاضد روايات ائمة اهل البيت (ع) واحاديثهم بالسير مشيا على الاقدام بحديث (افضل الاعمال احمزها) والذي يرويه البخاري وغيره، وليس هناك عمل افضل من المشي لزيارة ابن بنت رسول الله (ص) الذي فدى نفسه للاسلام ولشريعة سيد المرسلين (ص).

كما استدل بالحديث الاخر الذي يرويه الفريقان (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار)، وفي هذه الشعيرة ايضا اظهار لوحدة المسلمين وقوة شوكتهم.

واما يوم الاربعين فقرأ سيرة السبايا من الشام الى كربلا ورجوعهم الى المدينة، وختم البرنامج بالصلاة جماعة بحضور جمع غفير من المؤمنين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *