ممثل المرجعية العليا في اوربا يجتمع بمسؤولي وممثلي المؤسسات والمراكز الاسلامية في لندن

ويحثهم :
على الاعتصام بحبل الله وتوحيد صفوفهم ونظم امرهم والاهتمام بتطلعات شبابهم

25 ربيع الثاني 1441هـ

جاء كلامه هذا في الادارة الجعفرية في شرق لندن وبحضور عدد من العلماء ومسؤولي المراكز الاسلامية، مبتداء بالاية الكريمة ((وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون))، مؤكدا على اهمية العمل الخاص والعام، مشيرا الى نظرية العمل في الاسلام واحترامه للعامل وحقوقه، معتبرا ذلك من الاعمال العبادية التي يؤجر عليها، بل اعتبره الشارع المقدس في بعض الروايات مجاهدا في سبيل الله (الكاد على أهله كالمجاهد في سبيل الله)، وفي طليعة تلك الاعمال هو العمل في المراكز والمؤسسات الاسلامية لما فيه من خدمة للجالية من الناحية التربوية والاخلاقية والاجتماعية والدينية والعقائدية خصوصا في هذا العصر الذي انتشرت فيه الافكار والعقائد الفاسدة، لابتلاء الامة الاسلامية بكثرة الفتن وظهور التيارات الضالة المضلة على مر التاريخ، وأخطر مصاديق ذلك ادعاءات النيابة الخاصة عن الإمام المهدي (عج) والتي لم تنقطع الى الوقت الحاضر، فيخرج من يتقمص ثوب السفارة ويتمترس بأفكار مبتدعة محدثة تنطوي على عوامل مثيرة تمكنها من النفوذ بيسر الى عقول البسطاء، فمثل هؤلاء يعتمدون في نشر افكارهم المبتدعة وتوسيع نفوذهم على ضعف الثقافة العقائدية لدى عامة الناس، ويستغلون الأوضاع المتأزمة التي يعيشها المجتمع.

إن الأساس العقائدي العملي الذي يجب غرسه في عقول البسطاء ليتمكنوا من الجزم بكذب من ينتحل أية صفة خاصة متعلقة بالناحية المقدسة في عصر الغيبة الكبرى الذي نعيشه، يكمن في ضرورة الرجوع الى روايات أهل البيت (ع) عبر حملتها المتخصصين المعتبرين، وذلك من أجل أن يتسلح شبابنا بسلاح الثقافة العقدية السليمة، ويتصدوا لهذه الظواهر المنحرفة.

ومن المسلّم به أن أهل البيت (ع) لم يتركوا شيعتهم خالي الوفاض من معايير التمييز بين الحق والباطل، بل أفاضوا عليهم بها، فقد أمروهم مثلاً بتكذيب من يدعي زوراً أنه المهدي أو سفيره الخاص، كما في الرواية المتضمنة للحديث عن توقيع السمري أحد التواقيع المختومة الشريفة التي كانت تصدر كبيانات عن الإمام المهدي (عج) الى الشيعة كما هو معروف، فقد ورد في توقيع السمري (يا عليّ بن محمد السمري، أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توصِ الى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة (الثانية)، فلا ظهور إلّا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن أدعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).

وبهذا يتضح ان تكليفنا في هذا العصر هو التمسك بالعقائد الحقة المستنبطة والموضحة من العلماء الربانيين الجامعين للشرائط وأخذ تكاليفنا العبادية والاجتماعية منهم فضلاً عن التحلي بالصفات الأخلاقية التي يحثون عليها، وبهذا نكون قد تسلحنا بسلاح العقيدة الحقة والعمل الصالح.

واكد سماحته على العلماء الحاضرين ومسؤولي المراكز الاسلامية على الاجتماع الشهري فيما بينهم لتنظيم امورهم في اقامة البرامج الاسبوعية والشهرية حتى لا يقع التضارب فيما بينها خصوصا فيما يتعلق في صلاة الجمعة التي يشترط في اقامتها المسافة الشرعية بين جمعة واخرى.

كما اكد عليهم اقامة ندوة نسوية شهرية حيث الحاجة الى بيان المسائل الشرعية التي تخصهم.

وختاما اكد عليهم ما اكدت عليه المرجعية العليا في وصاياها العامة والخاصة، خصوصا فيما يتعلق بوحدة الكلمة والموقف، بين جميع من يتصدى لشؤون الامة، ونبذ الفرقة والضغينة والتعالي عن الانا وبذلك تكمن قوتهم.
هذا ((واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا))

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *